الشيخ الطوسي
223
تمهيد الأصول في علم الكلام
يبين بها « 1 » هي « 2 » اختصاصه بأنه يدرك في محل الحياة بمحل الحياة لأنه لا يعقل له صفة ترجع إلى ذاته أخص من هذه فجرى ذلك مجرى اختصاص التاليف بكونه حالا " في المحلين وبه بان من جميع المعاني ولأجل هذا وجب القطع على أن الآلام كلها متماثلة لاشتراكها في هذه الصفة وكل شيئى يتولد عن التقطيع في جسم « 3 » الحي قليلا " كان أو كثيرا " يجوز ان يتعلق به الشهوة والنفار معا على البدل بخلاف ما قال بعضهم في التفرقة بين الامرين ان الأعضاء الشريفة لا يصح ان يتعلق بتقطيعها الشهوة وانما قلنا ذلك لان الخلاف لذلك يوءدى إلى أن أحد الضدين تتعلق بما لا يجوز ان يتعلق به ضده الاخر وذلك ينقض الأصول وقد علمنا أن قدر عضو من أعضاء الحي لو كان سمنا في بدنه لجاز ان يلتذ بتقطيعه الجرب فلا فرق بين كونه عضوا " وبين كونه زيادة في البدن والمولد للألم هو التفريق بشرط انتفاء الصحة بدلالة ان الألم يزيد وينقص بزيادته وبنقصانه ولا يجوز ان يكون المولد له الاعتماد لأنه لا يريد بزيادته الا ترى ان الاعتماد قد يكثر في المواضع الصلبة فلا يكثر الألم كما يكثر في المواضع الرخوة والمحل محتمل له ومتى قيل إن الاعتماد مولد له بمعنى انه يولد الوهى الذي يولد الألم كان صحيحا " والألم يجب ان يتزايد إذا تزايدت أسبابه ولا يجوز ان يقال إنه يتولد ببعض « 4 » الأسباب دون بعض إذا كان قدر ما ينتفى من الصحة قدرا " متساويا " « 5 » على ما ذهب اليه أبو هاشم فإنه أجاز ان يتزايد أسبابه فلا يتزايد الألم إذا كان قدر انتفاء الصحة واحدا " واستدل على ذلك بان قال تغرز الإبرة في جسم الحي القليل القدر والكثير القدر فلا يتزايد الألم لأنه لا يولد جميع الأسباب بل يولد بعضها دون بعض والأول أصح لان من « 6 » قاله نقض الأصول وانتفاء الصحة الذي هو شرط في التوليد حاصل ولا اختصاص له بإحدى الأسباب دون بعض فوجب ان يولد الجميع وفي هذه المسئلة نظر ولا يجوز ان يقع الألم « 7 » من فعلنا الا متولدا " كالتاءليف لا يقع من فعلنا الا متولدا " « 8 » وهو تعالى يقدر ان يفعله مبتداء ومتولدا " لان الألم لا يحتاج في وجوده إلى وهي وانما يحتاج أحدنا في فعله إلى الوهى لأنا لا نقعله الا متولدا " والوهى هو سببه وانما قلنا لا يحتاج إلى الوهى لان الألم يكثر ويعظم عند الصداع والنقرس « 9 » ولاوهى هناك معقول وأيضا " فان الألم لا يوجب حالا " للحى وكل ما يرجع حكمه إلى المحل
--> ( 1 ) استانه : لها ( 2 ) 88 د ، " هي " ندارد ( 3 ) 66 د : في جنس ( 4 ) نسخهها : بعض ( 5 ) 88 د ، چند كلمه مكرر ، " متساويا " ندارد ( 6 ) 66 د : ما ( 7 ) 66 د : يتولد الألم ( 8 ) 66 د ، از " كالتاءليف " تا " متولدا " ندارد ( 9 ) 66 د : والتفرس